سلفيون يصفون منع "بيع النقاب" بالقرار التعسفي والعنصري
الثلاثاء, 10 يناير 2017 09:00

مرصد: منع أثار القرار المتعلق بمنع العمالات والدوائر الأمنية في مختلف مناطق المغرب أصحاب محلات الخياطة من خياطة النقاب والبرقع الأفغاني لفائدة النساء المنقبات موجة من الغضب في أوساط النشطاء السلفيين 

في المغرب.

واعتبر الناشط السلفي حسن الكتاني أن هذا القرار مخالف للقانون، بالنظر إلى أنه لا يوجد أي بند يسمح للسلطات المحلية بأن تمنع النساء من لباس معين، مؤكدا بأنه لا يوجد أي سبب يجعل السلطات تقدم على هذا القرار.

ووصف الكتاني، في تصريح لهسبريس، هذا القرار بـ"العنصري والتمييز الذي لا معنى له"، مشددا على أن العلماء حسموا في هذا الأمر وهناك إجماع على اعتبار هذا اللباس ليس حراما، فيما علق على الوثيقة التي تناقلتها وسائل الإعلام المغربية حول هذا القرار بأنها تتحدث عن البرقع الذي لا وجود له في الأصل بالمغرب ويلبس في دول الخليج، في مقابل وجود النقاب بالمغرب، كما أنه جزء من الثقافة المغربية منذ 14 قرنا.

وأكد الناشط السلفي ذاته أن هذا اللباس مرتبط بدين وثقافة، ولا يحق لأحد أن يمنعه، خاصة أن القانون لا يشير إلى أي منع، مفندا أطروحة القائلين بأن هذا اللباس مستورد من الخارج، حيث شدد على أن المغاربة يلبسون ما يريدونه.

وفي الوقت الذي يصف فيه مؤيدون قرار وزارة الداخلية بأنه كان صائبا ويجب أن يتخذ قبل اليوم، وصف حسن الكتاني ذلك بـ"الأسطوانة المشروخة"، مشددا على أن الكثير من الأشياء تم استيرادها إلى المغرب من الخارج، على غرار ما أسماه "اللباس الرومي"، في إشارة منه إلى الباس المعاصر.

وفي السياق ذاته، قال عبد الرحيم الغزالي، الناطق الرسمي باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، إن منع بيع النقاب والبرقع خطوة مبدئية في طريق منع النقاب في المغرب منعا كليا، معتبرا أن هذا القرار "ارتجالي ومتعسف"، كما أنه لا يستند إلى أي نص قانون لذلك.

وفيما شدد على أن هذا القرار "تجن على الحريات الشخصية"، قال الغزالي، في تصريح لهسبريس، إن القرار يعد استهدافا لمظهر من مظاهر الإسلام الدين الرسمي للدولة، كما أن حكم النقاب يتأرجح في المذاهب الأربعة بين الوجوب والاستحباب.

وكشف المتحدث ذاته أن عددا من تجار هذا اللباس في مختلف مناطق المغرب تواصلوا معه بعد هذا القرار، وأكدوا أن ممثلي السلطة أبلغوهم بالقرار، في حين أن عددا منهم لم تقدم لهم أية تبريرات، مضيفا أن هناك دعاوى لتأسيس تنسيقية للدفاع عن هذه التجارة خاصة أنهم لا يخرقون القانون.

أما الداعية السلفي حماد القباج، فقد اختار أن يدبج تدوينة عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، وقال إنه لا يقبل أن تتدخل السلطة لمنع مواطنات من ارتداء النقاب "المشرقي"، فضلا عن التدخل لمنع بيعه، مضيفا بأن ما يروج "هو سلوكيات شاذة من بعض رجال السلطة المدفوعين من جهات نافذة كرروا سيناريو مهزلة مسيرة الدار البيضاء التي تورط فيها رجال سلطة"، على حد تعبيره.

نقلا عن  هسبريس 

كود امني تحديث